الصيمري
19
تلخيص الخلاف وخلاصة الاختلاف
عليه أيضا ، وإذا مسحها قال في المبسوط : ليس له ذلك بعد التصرف فيما وكل فيه ، ومثله قول العلامة في التحرير . وقال في المختلف : والوجه عندي أنه يجوز للوكيل التصرف بالأذن السابق ما لم يمنعه الموكل ( 1 ) ، وهذا هو المعتمد . مسألة - 46 - قال الشيخ : إذا باع بشرط الخيار لأجنبي صح ذلك وقال أبو حنيفة : ولو قال بعتك على أن الخيار لفلان ، كان الخيار له ولفلان . وقال أبو العباس : جملة الفقه في هذه المسألة إذا باعه بشرط الخيار لفلان ، نظرت فان جعل فلانا وكيلا له في الإمضاء والرد صح قولا واحدا ، وان أطلق أو قال لفلان دوني ، فعلى قولين أحدهما يصح على ما شرط ، والثاني لا يصح ، وهو اختيار المزني . والمعتمد قول الشيخ ، لعموم « المؤمنون عند شروطهم » ( 2 ) . مسألة - 47 - قال الشيخ : إذا ثبت أن ذلك يصح كان الخيار لمن شرط ، فان شرط لأجنبي وحده كان له ، وان شرط لهما كان لهما ، وان أطلق للأجنبي كان له دونه . وللشافعي على قوله بالصحة للعاقد وجهان ، أحدهما يكون له فيكون لهما الخيار ، والثاني على ما شرط ولا يكون للموكل شيء ، ومذهب أبي حنيفة أول وجهي الشافعي . والمعتمد قول الشيخ . مسألة - 48 - قال الشيخ : إذا باعه بشرط أن يستأمره فلانا ، فليس له الرد حتى يستأمره . وللشافعي وجهان ، أحدهما وهو ظاهر المذهب مثل ما قلناه ، والثاني له الرد
--> ( 1 ) المختلف ص 160 كتاب الديون وتوابعها . ( 2 ) عوالي اللئالي 1 / 293 و 2 / 275 و 3 / 217 .